ابن كثير
186
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
[ حديث آخر ] قال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة ، حدثني عمرو بن مرة قال : سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد اللّه بن عمرو يحدث ابن عمر أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من سمع الناس بعمله سمع اللّه به ، ساء خلقه وصغره وحقره » فذرفت عينا عبد اللّه . وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عمرو بن يحيى الأيلي ، حدثنا الحارث بن غسان ، حدثنا أبو عمران الجوني عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تعرض أعمال بني آدم بين يدي اللّه عز وجل يوم القيامة في صحف مختمة ، فيقول اللّه : ألقوا هذا واقبلوا هذا ، فتقول الملائكة : يا رب واللّه ما رأينا منه إلا خيرا ، فيقول : إن عمله كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي » ثم قال : الحارث بن غسان روى عنه جماعة وهو ثقة بصري ، ليس به بأس ، وقال ابن وهب : حدثني يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج ، عن عبد اللّه بن قيس الخزاعي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قام رياء وسمعة ، لم يزل في مقت اللّه حتى يجلس » . وقال أبو يعلى : حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا محمد بن دينار عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوض عن عوف بن مالك عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو ، فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل » . وقال ابن جرير « 2 » : حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو السكوني ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا ابن عياش ، حدثنا عمرو بن قيس الكندي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ الآية ، وقال : إنها آخر آية نزلت من القرآن وهذا أثر مشكل ، فإن هذه الآية آخر سورة الكهف ، والكهف كلها مكية ، ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها ، بل هي مثبتة محكمة ، فاشتبه ذلك على بعض الرواة فروى بالمعنى على ما فهمه ، واللّه أعلم . وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا أبو قرة عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن الخطاب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ في ليلة فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ الآية ، كان له من النور من عدن أبين إلى مكة حشو ذلك النور الملائكة » غريب جدا . آخر تفسير سورة الكهف .
--> ( 1 ) المسند 2 / 162 ، 195 . ( 2 ) تفسير الطبري 8 / 300 .